باسم الأنصاري
148
موسوعة طب الأئمة ( ع )
الطبائع محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن سنان قال : سمعت أبا الحسن عليه السّلام يقول : « طبائع الجسم على أربعة : فمنها الهواء الذي لا تحيى النفس إلّا به وبنسيمه ، ويخرج ما في الجسم من داء وعفونة ، والأرض « 1 » التي قد تولد اليبس والحرارة ، والطعام « 2 » ومنه يتولّد الدم ، ألا ترى أنّه يصير إلى المعدة فتغذيه حتى يلين ، ثم يصفو يتأخذ الطبيعة صفوه دما ، ثم ينحدر الثفل والماء وهو يولد البلغم » . حدّثنا أبو أحمد هاني بن محمد بن محمود العبدي رضي اللّه عنه ، قال : حدّثني أبي بإسناده ، رفعه : أنّ موسى بن جعفر عليهما السّلام دخل على الرشيد ، فقال له الرشيد : يا ابن رسول اللّه ! أخبرني عن الطبائع الأربع ؟ فقال موسى عليه السّلام : « أمّا الريح فإنّه ملك يدارى « 3 » . وأمّا الدم فإنّه عبد غارم « 4 » ، وربّما قتل العبد مولاه . وأمّا البلغم فإنّه خصم جدل ، إن سددته من جانب انفتح من آخر . وأمّا المرّة « 5 » فإنّها الأرض إذا اهتزت « 6 » رجفت بما فوقها » . فقال له هارون : يا ابن رسول اللّه ! تنفق على الناس من كنوز اللّه ورسوله ! .
--> ( 1 ) - أي الثانية . منها الأرض ، وهي تولد اليبس بطبعها ، والحرارة بانعكاس أشعة الشمس عنها ، فلها مدخل الصفراء والسوداء . ( 2 ) - أي الثالثة . وإنّما نسب الدم فقط إليها ؛ لأنّها أدخل في دوام البدن من سائر الأخلاط مع عدم مدخلية الأشياء الخارجة كثيرا فيها . ( 3 ) - « يداوى » ، والأنسب : « يدارى » . ( 4 ) - عبد غارم : شرس سئ الخلق . ( 5 ) - المرّة : الصفراء . ( 6 ) - اهتزت : تحرّكت . الرجفة : الزلزلة . وفي بعض النسخ الخطيّة : « رجعت » بدل « رجفت » .